العودة إلى فهرس القرآن: اضغط هنا (تسهيل فهم وتدبّر القرآن)
3.0 الباب الثالث: وقت ومناسبة نزول القرآن
ملاحظة 1: لقد تمّ تأليف هذه الكتاب تسهيل فهم وتدبّر القرآن، كما ذكرنا في المقدّمة والتمهيد على ثمانية أبواب، (انظر: 0.3- لقد أنشأنا هذا الكتاب على ثمانية أبواب).
ملاحظة 2: هذا الكتاب مكوّن من مقدّمة وخاتمة وجزأين متكاملين، كما يلي:
– المقدّمة والتمهيد: اضغط هنا
– الجزء الأول: اسمه “كتاب تسهيل فهم وتدبّر القرآن” ويتناول القرآن كاملاً وبشكل عام. انظر الفهرس هنا
– الجزء الثاني: اسمه “كتاب تسهيل فهم وتدبّر سور القرآن” ويتحدث عن كل سورة من سور القرآن منفردة وبنفس الأبواب الرئيسية الثمانية المشار إليها أعلاه. انظر الفهرس هنا
– الملخص والخاتمة: اضغط هنا
نزل القرآن منجمًا في أجزاء طويلة وأخرى قصيرة خلال ثلاث وعشرين سنة.
وروى البخاري في فضائل القرآن عن يوسف بن ماهك قال: إنِّي عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها إذ جاءها عراقي فقال: أيُّ الكفن خير؟ قالت: ويحك وما يضرُّك، قال: يا أمَّ المؤمنين أريني مصحفك، قالت: لمَ؟ قال: لعلِّي أؤلف القرآن عليه، فإنَّه يقرأ غير مُؤلَّف، قالت: وما يضرُّك أيَّه قرأت قبل، إنَّما نزل أول ما نزل منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنَّة والنَّار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام، ولو نزل أوَّل شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندع الخمر أبدًا، ولو نزل: لا تزنوا، لقالوا: لا ندع الزنا أبدًا، لقد نزل بمكة على محمد – صلَّى الله عليه وسلَّم – وإنِّي لجارية ألعب: ﴿بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر﴾، وما نزلت سورة البقرة والنِّساء إلا وأنا عنده، قال: فأخرجَت له المصحف، فأملَت عليه آي السُور.
وقال الإمام برهان الدين البقاعي عند تفسيره سورة النِّساء: وقد عنت بهذا (أي الحديث السابق) رضي الله عنها أنَّ القرآن حاز أعلى البلاغة في إنزاله مطابقًا لما تقتضيه الأحوال بحسب الأزمان، ثمَّ رُتِّب على أعلى وجوه البلاغة بحسب ما تقتضيه المفاهيم من المقال، كما نشاهده من هذا الكتاب البديع المثال البعيد المنال.